خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 1 ص 37

نهج البلاغة ( دخيل )

عهد اللّه إليهم ( 1 ) فجهلوا حقهّ واتّخذوا الأنداد ( 2 ) معه واجتالتهم ( 3 ) الشّياطين عن معرفته واقتطعتهم عن عبادته ، فبعث فيهم رسله ، وواتر إليهم أنبياءه ( 4 ) ليستأدوهم ميثاق فطرته ( 5 ) ويذكّروهم منسيّ نعمته ، ويحتجّوا عليهم بالتّبليغ ، ويثيروا لهم دفائن العقول ( 6 ) ويروهم الآيات المقدّرة

--> ( 1 ) هو ما أوصاهم وأمرهم به ، وفي القرآن الكريم : أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنِهَُّ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ 36 : 60 أي ألم أقدّم لكم . ( 2 ) الند : المثل والنظير ، والمراد به ما عبدوه من الأصنام وغيرها . ( 3 ) اجتالتهم : ادارتهم وصرفتهم . ( 4 ) واتر إليهم أنبياءه : تابع في إرسالهم . ( 5 ) ليستأدوهم : يطلبوا منهم الأداء . ميثاق فطرته : ما أودعه جلّ جلاله فيهم من العقول والمعارف التي يستهدى بها على النهج القويم . ( 6 ) دفائن العقول : هو ما أودعه جلّ جلاله في عقولهم من الأدلة على توحيده . وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد